الجيش الإيراني هو المؤسسة الوحيدة القادرة على تحفيز سقوط النظام – القضايا العالمية

نيويورك, يناير (IPS) – على عكس أي وقت مضى، يواجه النظام الإسلامي في إيران ثورة يقودها جيل فقد خوفه. صغارًا وكبارًا، رجالًا ونساءً، طلابًا وعمالًا، يتدفقون إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد.
وربما يتوقف مستقبل إيران على ما إذا كان جيشها سيختار التحرك وإنقاذ البلاد، مدفوعا بالانهيار الاقتصادي، والفساد، وعقود من القمع. النساء والفتيات في الطليعة، يحتجون دون غطاء للرأس، متحدين رجال الدين الذين كانوا يسيطرون ذات يوم على كل جانب من جوانب حياتهم. إنهم لا يريدون الإصلاح. إنهم يطالبون بالحرية والإغاثة الاقتصادية ونهاية الاستبداد.
إن إغلاق الإنترنت، واعتقال ما يقرب من 17 ألف متظاهر، وقتل ما لا يقل عن 3000 شخص، بما في ذلك الأطفال، وتهديد ترامب باستخدام القوة لوقف النظام الإيراني، لم يمنع الملالي من مواصلة هجومهم. وكانت حملة القمع القاسية التي قام بها النظام عبارة عن موجة كارثية من القمع، أودت بحياة الآلاف من الأشخاص في محاولة وحشية لسحق المعارضة. ومع ذلك، حتى في مواجهة مثل هذا الخطر، يظل الجمهور غير رادع، ومصممًا على مواصلة كفاحه.
لكنهم الآن بحاجة إلى دعم أقوى قوة محلية – وليس أجنبية – لمساعدتهم. فالجيش الإيراني هو المؤسسة الأكثر محورية في البلاد، فهو قادر على تحفيز سقوط النظام. فالجيش هو اللاعب الرئيسي، الذي يتمتع بنفوذ داخلي كبير وقدرة على إحداث التغيير الضروري من الداخل، مما يؤدي في النهاية إلى تغيير النظام.
يجب على كل ضابط في الجيش أن يتوقف ويفكر، كيف أريد أن أخدم بلدي.
هل أرغب في الاستمرار في دعم مجموعة من الرجعيين، والرجال المسنين المهووسين بذواتهم الذين فقدوا أهميتهم منذ فترة طويلة، ويرتدون رداء التقوى الزائف ليظهروا متدينين بينما يُخضعون الناس للمصاعب واليأس؟
ألا ينبغي لي أن أدعم جيل الشباب الذي يتوق إلى حياة أفضل، وإلى الفرص، وإلى مستقبل يعطي معنى لوجودهم؟
ألا يجب أن أشارك في إحياء هذا الوطن العظيم من ركود الـ 47 سنة الماضية الذي أكله من الداخل؟
هل يجب أن أواصل الاستعداد للحرب ضد إسرائيل، أم أمد يد السلام وأستثمر في بناء بلدي بهذه الثروات الطبيعية والبشرية الهائلة وأن أكون في طليعة جميع الدول الديمقراطية والتقدمية الحديثة الأخرى، وأن أستعيد مجد بلاد فارس القديمة؟
فهل أرغب حقاً في الاستمرار في ارتداء الغمامات والسماح بتدمير بلدي من الداخل، أم هل ينبغي لي أن أصبح جزءاً من أمة ولدت من جديد وأشعر بالفخر الشخصي بالمساعدة في إحيائها؟
يجب أن تكون الإجابة على هذه الأسئلة واضحة لكل ضابط. ينبغي على الجيش تشكيل حكومة انتقالية وتمهيد الطريق لحكومة شرعية منتخبة بحرية، واستعادة كرامة الشعب الإيراني وحقه في الحرية.
إن فكرة عودة نجل الشاه رضا بهلوي واستعادة النظام الملكي هي على النقيض تماماً مما يحتاجه الشعب الإيراني. وبدلاً من شكل آخر من أشكال الفساد أو المملكة القديمة، فإنهم يستحقون الديمقراطية والحرية الحقيقية.
في التحليل النهائي، فإن مصير إيران قد يعتمد على خيار واحد عميق – ما إذا كانت ستتقدم عسكرياً إلى الأمام لإعادة تشكيل مصير الأمة.
الدكتور ألون بن مئير هو أستاذ متقاعد في العلاقات الدولية، وكان آخر عمل له في مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك. قام بتدريس دورات حول المفاوضات الدولية ودراسات الشرق الأوسط.
© انتر برس سيرفيس (20260115093608) — جميع الحقوق محفوظة. المصدر الأصلي: خدمة إنتر برس



