الحوثيون في اليمن يعلنون “الحظر البحري” على السعودية

مضيق باب المندب، وهو ممر مائي يبلغ عرضه 32 كيلومترا (20 ميلا) يقع بين جنوب غرب اليمن والقرن الأفريقي. ويربط خليج عدن بالبحر الأحمر، الذي ترتبط به قناة السويس بالبحر الأبيض المتوسط.
وبعد وقت قصير من بدء حرب غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدأ الحوثيون بمهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن بالصواريخ والطائرات بدون طيار والقوارب الصغيرة، قائلين إنهم يعملون لدعم الفلسطينيين.
غرقت أربع سفن، وقُتل تسعة من أفراد الطاقم، ووصلت حركة المرور التجارية عبر باب المندب إلى مستوى قياسي منخفض حيث قامت شركات الشحن بإعادة توجيه سفنها حول جنوب إفريقيا.
وعلى الرغم من أن الحوثيين أوقفوا هجماتهم رداً على وقف إطلاق النار في غزة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، إلا أن عدد عمليات العبور عبر المضيق لم يعد بعد إلى مستوياته السابقة، وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي.
وردا على الوضع في مضيق هرمز، قامت المملكة العربية السعودية بتحويل أكثر من 70٪ من صادراتها من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وتم شحن نحو أربعة ملايين برميل يوميا من هناك في الأسابيع الأخيرة، مقارنة بنحو 973 ألف برميل يوميا قبل عام، وفقا لبيانات من شركتي كبلر وسيجنال أوشن.
كما ارتفع إجمالي كميات النفط العابرة لباب المندب إلى 7.4 مليون برميل يوميا في يونيو/حزيران، أو نحو 7% من الإنتاج العالمي.
وقال محمد الباشا، من شركة باشا ريبورت الاستشارية للمخاطر ومقرها الولايات المتحدة، إنه لم يتضح بعد ما إذا كان الحوثيون سيبدأون في استهداف السفن المتجهة إلى المملكة العربية السعودية.
وقال لوكالة رويترز للأنباء: “حتى لو لم تتعرض أي سفن للهجوم، فمن المرجح أن يؤدي الإعلان وحده إلى تعطيل الشحن وخلق حالة من عدم اليقين بالنسبة للموانئ السعودية. وما إذا كان الحوثيون سينتقلون من التهديدات إلى العمل المباشر يظل هو القضية الحاسمة”.
اكتشاف المزيد من صحيفة نهج الإخبارية
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



